دليل اللغة الفارسية: كيف نقوم بإلقاء التحية والتعريف بالنفس

اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية في إيران البلد متعدد اللغات, وكل الإيرانيين يتحدثون هذه اللغة إلى جانب لغتهم الأم. على الرغم من أن اللغة الفارسية إقترضت من اللغة العربية 28 حرف من أصل 32 إلا أنها لغةٌ مختلفة تماماً عن اللغة العربية, وحتى أن الحروف في اللغة الفارسية يتم تلفظها بشكل مختلف عن اللغة العريبة. هذه اللغة بسيطة نسبياً وسهلة الفم كما أن قواعدها ليست بتلك الدرجة من التعقيد فالأسماء والأفعال ليس لها جنس. هذه اللغة لديها شكلين أحدهما رسمي والآخر غير رسمي, في هذه المقالة سأقوم بإعطاء بعض التوضيحات على اللغة الفارسية غير الرسمية أي تلك العامية التي يتكلم بها الناس في الشارع ضمن محاوراتهم اليومية, وفي الوقت نفسه سأقوم بالإشارة أيضاً لبعضٍ من العادات الثقافية وشرحها.

عندما تقابل شخصاً إيرانياً عليك أن تقول له: “سلام”, وغالباً ما يقوم الطرف المقابل بتحيتك برفع يده لمصافحتك أو بالقيام بمعانقتك والذي يُعتبر تقليداً شعبياً شائعاً في منطقة الشرق الأوسط ويقول لك: “خيلي خوش آمديد” (أي: أهلاً وسهلاً), ولكن لا تحاول أن تقوم بمصافحة إمرأة ما لم تقم هي بالمبادرة لذلك أولاً.

في اللغة الفارسية من أجل الإشارة للرجل يستخدمون لفظ “آقاي” + إسم العائلة (أو الإسم مع إسم العائلة مع بعضهما), وللمرأة يستخدمون لفظ “خانم” + إسم العائلة (أو الإسم مع إسم العائلة مع بعضهما), ومن باب الإحترام يستخدمون صيغة الجمع في الضمائر والأفعال.

وإذا قام أحد بسؤالك عن أحوالك قائلاً: “خوبي؟ حالت چطوره؟” (أي: هل أنت بخير؟ كيف حالك؟), في الجواب تقول له: “خوبم, ممنون. وشما؟” (أي: أنا بخير, شكراً. وماذا عنك؟).

وإذا كان الشخص الذي تتحدث إليه لا يعرف إسمك فعليك أن تقوم بتقديم نفسك له قائلاً: “من – إسمك – هستم” (أي: أنا – إسمك -) ثم تقوم بسؤاله عن إسمه بهذا الشكل: “اسم شما چیه؟” (أي: ما هو إسمك؟), وعندما يقوم بالإجابة ويُعرف بنفسه ترد عليه قائلاً: “خوش وقتم” (أي: تشرفت بمعرفتك).

هل كان ذلك سهلاً؟ الآن إن كنت تُفضل مواصلة الحديث باللغة الإنجليزية التي تُتقنها وتتكلمها بطلاقة أكثر فقم بسؤاله: “شما انگلیسي حرف مي زنيد؟” (أي: هل تتكلم الإنجليزية؟), فإن قال: “بله” (أي: نعم) فتستطيع أن تسترخي وتأخذ نفساً عميقاً, وإن كان لا يستطيع فسيجيبك قائلاً: “نه/ كمي” (أي: لا/ قليلاً).

وإذا قام بسؤالك: “كجايي هستى؟” (أي: من أين أنت؟), فإن كنت أمريكياً على سبيل المثال فيجب أن تقول له: “من آمريكايي هستم” (أي: أنا أمريكي), وإن كنت هندياً فيجب أن تقول له: “من هندي هستم” (أي: أنا هندي).

وجواباً على سؤال: “چه خبر؟” (أي: ما الأخبار؟) عليك الإجابة بالقول: “چیزي خاصي نيست” (أي: لا يوجد شئ مهم).

قد يقوم الإيرانيون بسؤالك عن رأيك ببلدهم: “ايران رو دوست داشتي؟/ از ايران خوشت آمده؟” (أي: هل أحببت إيران؟/ هل أعجبتك إيران؟), والذي في أكثر الأحيان يكون جواب ذلك السؤال على هذا النحو: “ايران كشور جالبيه” (أي: إيران بلد مثيرٌ للإهتمام).

وجواباً على سؤال: “شغلت چیه؟” (أي: ما هو عملك) عليك أن تقول له مثلاً: “من مترجمم/ تاجرم/ خبرنگار هستم” (أي: أنا مترجم/ تاجر/ صحفي).

الإيرانيون يستخدمون الكثير من عبارات المجاملة والمبالغة أثناء قيامهم بأداء التحية والسلام والسؤال عن الأحوال وحتى لأجل وداعٍ بسيط. لذلك ففي إيران غالباً تستغرق هذه الآداب الكثير من الوقت.

فعلى سبيل المثال: “حتماً بيا پيش ما” (أي: حتماً قم بزيارتنا), وإن قلت له: “شما خيلي مهربان هستيد” (أي: هذا لطفٌ كبير منك), فسيجيبك قائلاً: “خواهش مي كنم, مهرباني از خودتونه, قدمت روي چشم” (أي: العفو, اللطف من صفاتكم, خطواتك على عيوننا – المقصود: أنت دائماً موضع ترحيب -).

بالنسبة للأجانب فغالباً ما يكون إستعمال هذه المجاملات الإيرانية أمراً متعباً وصعباً إلا أنهم ومع مرور الزمن يعتادون على ذلك وحتى أنهم سيحبونها وسيجدونها شيئاً ممتعاً.

وإذا ما كنت متأخرعن موعد ما ويتوجب عليك الذهاب فستطيع وبشكل مؤدب أن تقول: “ببخشيد, من ديرم شده. بايد بروم. اما برمي گردم. بعداً مي بينمت” (أي: المعذرة, لقد تأخرت. يجب عليّ أن أذهب. ولكنني سأعود. أراك لاحقاً).

وفي أثناء مصافحتك ومعانقتك لهم قُم بشكرهم مرة ثانية وودعهم قائلاً: “خيلي ممنون. خدا حافظ” (أي: أشكركم كثيراً. في أمان الله).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


*

 

Subscribe to Website via Email

Membership
A member of the Professional Travel Bloggers Association