شارع الأزياء, النمط الإيراني للحجاب

مهدیة جهانغیر – ملون, أنيق, جميل ونابض بالحياة. أغلب ما تصور وسائل الاعلام المجتمع الإيراني على أنه مجتمع رمادي تنعدم فيه الألوان وفيه يتم إجبار النساء على إرتداء الملابس السوداء من الرأس حتى رؤوس الأصابع, بتصوير يشبه نوعاً ما الألبسة التي يرتديها الناس في بعض الدول كالسعودية مثلاً. النساء الإيرانيات ومنذ أن جاء الاسلام كان لهن طرقهن ومذاهبهن الخاصة في ارتداء الملابس. في الوقت الحاضر إنهن يحاولن خلق شيئ خاص يحافظن فيه في الوقت نفسه على النمط الإيراني في ارتداء الحجاب, جميل مشابه لحد كبير لما هو عليه عند العديد من المسلمين في البلدان المسلمة الاخرى. فما هو نمط الحجاب الإيراني؟

نساء يرتدين الشادور في شيراز

إن ارتداء الحجاب في إيران هو شئ إجباري بموجب القوانين الصادرة والتي تحتم على النساء تغطية شعر الرأس وكامل البدن. النساء المتدينات في إيران يرتدين زياً خاصاً يسمى بالشادور (في بلادنا العربية يُسمى بالملاية), يُلبس عادة وبشكل أكثر تداولا في المناطق الوسطى من إيران حيث أكثر الساكنين هناك هم من القومية الفارسية. لكن الشادور ليس لباساً متداولاً عند الجميع ولا يُجبر أحد على ارتدائه حتى في السنوات الأولى للثورة حيث كان الشعب أكثر تشدداً مما هم عليه اليوم.

صورة فوتوغرافية: Humans of Tehran

حتى بالنسبة للأقليات المذهبية الموجودة في إيران فيُطلب منها ارتداء الحجاب في الأماكن العامة أما بالنسبة لمحافلهم ومجالسهم الخاصة فالدولة لا تجبرهم على ذلك. حتى أنهم لهم الإذن بإنتاج مشروباتهم الكحولية الخاصة بهم ولكن ليس لهم الإذن ببيعها للمسلمين. كما ويوجد العديد من القوميات المختلفة يرتدون ألبستهم الشعبية الملونة والمبهجة. على أي حال, في المدارس والمؤسسات الحكومية يُطلب من المراجعين ارتداء الألبسة التي تتوافق مع الحد الأدنى لقانون اللباس المخصص للإدارات والذي ينص على بنطلون وسترة أو رداء رقيق يُسمى بالمانتو.

طالبات المدارس في إيران

مانتوبالأصل هي كلمة فرنسية تعني العباءة أو المعطف المخصص للنساء, بعد قيام الثورة الإيرانية وفي الوقت الذي بدأت فيه أكثر النساء بارتداء ملابسها وفقاً للقوانين الاسلامية بدأن بارتداء موديلات من الستر الطويلة والفضفاضة و أنواع من الحجابات مربعة الشكل كانو يربطونها تحت العنق, ويُعرف هذا الأسلوب بالطريقة الإيرانية لارتداء الوشاح.

على أي حال وبعد مرور أكثر من ثلاثين عام على الثورة موديلات وتصاميم المانتو والشادور أصبحت أكثر جاذبية وأناقة.

أزياء في مهرجان المرأة والانتاج الوطني

تشكل النساء في المجتمع الإيراني حوالي النصف كما أن 60% من طلاب الجامعات في إيران هم من الإناث. وعلى عكس ما كان سائد قبل الثورة فإن الكثير من النساء يعملن اليوم خارج المنزل, وكثير من العائلات قد أعتادت وتأقلمت على عمل المرأة خارج البيت وعلى أن يكون لها دورها المميز في المجتمع.

ولكن ليس أسلوب وطرق إرتداء الملابس هي فقط ما تغير. فالمصممين الإيرانيين قاموا بتصميم مانتوهات وشادورات متنوعة وعديدة أكثر راحة للعمل. إلى جانب ذلك, فقد حاولوا جلب المزيد من التنوع في مجال الألبسة مستفيدين من الألوان المختلفة والأساليب الجديدة الخلاقة. هؤلاء المصممين الغير حكوميين يعملون على أن تكون منتجاتهم تتوافق مع الحد الأدنى للمعايير الرسمية. هذه الأسواق ومحلات التصميم الضخمة موجودة في أنحاء البلاد حيث تقوم بإعطاء تصاميم جميلة وعصرية من المانتوهات بألوان متعددة خاصة لكل موسم.

ملابس النساء المسلمات تقوم بإخفاء جمالهن ولكن يمكن إبراز هذا الجمال بطريق مختلفة, فالبنات الإيرانيات يقمن بإظهار جمالهن من خلال لباسهن الاسلامي الأنيق, سواء أكان حجابهن فضفاض وغير رصين كهذا:

صورة فوتوغرافية: Humans of Tehran

أو سواء بتغطية شعرها على هذا النحو:

آزاده نامداري, مذيعة في التلفزيون الإيراني

أو بارتدائها الشادور على هذا الشكل:

صورة فوتوغرافية: Humans of Tehran

Subscribe to Website via Email

Membership
A member of the Professional Travel Bloggers Association